أخبار عاجلة

تمثال رمسيس الثاني «2»

تمثال رمسيس الثاني «2»
تمثال رمسيس الثاني «2»

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تمثال رمسيس الثاني «2», اليوم الثلاثاء 23 يوليو 2019 03:40 صباحاً

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أقر بأننى لست متخصصًا فى آثار الدولة الحديثة؛ لأن تخصصى الدقيق هو «الأهرامات». وقد أُضفت إلى تخصص «وادى الملوك»؛ لأننى أحفر هناك منذ عام 2007. وللأسف الشديد بعض دارسى الآثار أو المتخصصين عندنا هم ذوو الصوت العالى فقط والنشر على الإنترنت ولا ينظر الشخص لما قدمه من أعمال. ولم أجد إلى الآن أى شخص ممن هاجموا وجود هذا التمثال قد قدم لنا تفسيرًا علميًا واحدًا أو رد على ما نُشر علميًا. وأعرف أستاذ جامعة للأسف كنت أعتقد أنه شخص نزيه، ولكن للأسف الشديد وجدت ردوده غريبة، خاصة وهو يشبه العلماء الأجانب بـ«هيرودوت» أبو التاريخ، الذى زار منطقة الهرم وقال إن ابنة خوفو كانت تعمل فى الدعارة وتسأل كل حبيب كى يحضر حجرًا لها لبناء هرم أبيها!!!

وهل يعقل أن نشبه العلماء الذين تعلمنا على أيديهم بهيرودوت؟!! وأعتقد أن هناك آلاف الأثريين وأنا منهم قد تعلموا على أيدى العلماء الأجانب الأجلاء، حتى هيرودوت نفسه كان أمينًا فى عرضه لموضوع ابنه «خوفو»؛ فهو لم يعرف ذلك حقيقة، بل قال إنه سمع بذلك من الأدلّاء المنتشرين فى ذلك الوقت فى منطقة الهرم حيث كانوا يعيشون داخل قرية تعرف باسم بوزيريس، وهى مشتقة من الاسم المصرى القديم «بو أوزير» بمعنى مكان أوزيريس. وهى منطقة من 14 مكانًا ألقى فيه إله الشر «ست» جزءًا من جسد أوزيريس، بل إن «بلينى الأكبر» أشار إلى أن أهالى بوزيريس الواقعة أسفل هرم الملك خوفو كانوا يتسلقون الهرم. وهل يعقل هذا من إنسان فاضل نحترمه ونقدره؟!! وقد حاولت أن أقرأ ما كتبه لنا هذا العالم، فوجدت أنه نشر 11 مقالاً علميًا فقط. وقد أكون نسيت مقالًا آخر، ولكن هذا ما استطعت الوصول إليه. ولا يوجد له مقال واحد يتحدث عن فترة الدولة الحديثة أو معبد الأقصر. وإذا حاولت أن نقرأ ما نُشر عن معبد الأقصر فى علم المصريات، فسوف نجد أن أول شخص يرجع إليه فى هذا الموضوع هو د. «راى جونسون» الأستاذ بجامعة شيكاغو ومدير معهد شيكاغو هاوس بالأقصر؛ فهو يعمل داخل المعبد منذ مدة طويلة، وله العديد من المقالات المتخصصة فى هذه الفترة ومعبد الأقصر. ولن يقبل هذا الشخص بأى حال من الأحوال أن تُنفق أموال السفارة الأمريكية فى موضوع وهمى، أو أن يكون هذا التمثال ليس فى مكانه الأصلى. وفى نفس الوقت، فقد اشترك فى العمل فى إقامة هذا التمثال؛ ولذلك فهو من العلماء الذين يُؤخذ برأيهم، بالإضافة إلى عالم آخر هو «لانى بل»، ومن المصريين لا أعرف غير أستاذى الدكتور «على رضوان». وعندما ينعتنى أثرى بلقب لا أكون جديرًا به ولكنه شرف لى، فهذا لا يعنى أبدًا أننى أحسن من أى أثرى آخر، فأنا لا أزال طالبًا فى محراب العمل الأثرى. وأكتب إلى اليوم مقالات علمية، قد تكون وصلت إلى 150 مقالًا فى مجلات محكمة، ولكن لا أزال أتعلم.

وقد أتفق مع الذين هاجموا التمثال فى موضوع واحد، وهو أن طريقة الترميم لا ترقى إلى مستوى النحت الذى تميز به المصرى القديم؛ ولذلك جاء هذا التمثال بشكل غريب. وقد اتفق معى د. خالد العنانى، وزير الآثار، وقال: أتفق معك وهذا خطأ يجب أن نتداركه. وهذا الاعتراف يضع د. خالد العنانى فى مرتبة عالية فهو لم يكابر، بل يعترف بالخطأ، ونحن جميعًا نخطئ، ولكن أن نهاجم بهذا الأسلوب فهذا شىء مرفوض تمامًا، وأنا شخصيًا لا أجامل، ولكن لا أهاجم بهذا الأسلوب الغريب.

يجب أن نقف معًا فى سبيل أن تعلو آثارنا بفضل المصريين وأنا حاليا سعيد جدا بقيادة د. خالد العنانى للعمل الأثرى، فهو يعمل من أجل المصلحة العامة، ولذلك يجب أن نقف جميعا خلف هذا الرجل من أجل الآثار.

معلومات الكاتب