أخبار عاجلة
ننشر تفاصيل الدعم بالموازنة الجديدة -

دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي تطلق "مقابسات رمضان" لناصر الظاهري

دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي تطلق "مقابسات رمضان" لناصر الظاهري
دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي تطلق "مقابسات رمضان" لناصر الظاهري

شهد معرض أبوظبي الدولي للكتاب، حفل توقيع كتاب "مقابسات رمضان" للكاتب والقاص الإماراتي ناصر الظاهري، الصادر عن مشروع إصدارات في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، بحضور حشد من المثقفين والإعلاميين والجمهور المهتم.

يقع الكتاب في جزأين يضمان بين طياتهما مجموعة المقالات التي كتبها ناصر الظاهري في العامود الثامن تحت عنوان مقابسات رمضان على مدى السنوات الماضية.

وفي مقدمة الكتاب التي تحمل عنوان "قبل هلال رمضان" يقول الظاهري: "رمضان هو الشهر الذي يدخل القلب بلا استئذان، ونسمح لأيامه أن تعد من أعمارنا، يغسلنا، يطهرنا بعد رحلة إيمانية يفرضها جوّه، فتجد الناس مستبشرين ووجوههم ضاحكة، هاشة باشة".

ويضيف الظاهري في المقدمة: "بعض الأشهر، الأماكن، الناس، يفرضون جوّهم عليك، فتصبح تصرفاتك أسيرة لهم، يمتلكونك بحسن المعشر وبالخصوصية التي تميزهم، فالزائر للمدينة المنورة لا يمكن إلاّ أن يكون طيبًا مثل ناسها الذين يشبهون أعواد الريحان، كذلك رمضان له الصفة والخصوصية نفسها، لقد مر عليّ رمضان في بلدان كثيرة، طقوسه تختلف من بلد إلى آخر بدءًا من إندونيسيا، وانتهاءً بالمدينة التي لا أحب لندن، حتى المدن الرمادية التي تتنفس رائحة العوادم والمصانع، يستطيع رمضان أن يغلف ليلها بنسائمه، لكن ليس مثل مدن الشرق، والبحر المتوسط تلك التي تعطيك شيئًا منها، وشيئًا من رمضان فيها ومنها، أشياء قد لا تعرفها ولا تميزها، لكنها تنفذ في الداخل، فتمتلئ سكينة وراحة لا تعرف من أين تهب، تذكرت الآن قول أحد المجاهدين أو الفاتحين حين دنت منيّته قال «أكاد أشم ريح الجنة»، رمضان هكذا، له رائحة الجنة، وظل الماء".

ويوضح الظاهري في المقدمة عن سبب كتابته لهذه المقابسات طيلة شهر رمضان على مدى السنوات الماضية: "ولأنه شهر غير عادي، لقد ارتأيت أن يكون عمود كل يوم من أيام رمضان، مختلفًا ومغايرًا عن الأيام الأخرى؛ لأن حظ الصحف قياسًا بالتلفزيون ومسلسلاته الدسمة المكتظة، والتي يتسابق عليها الجميع، يبدو كئيبًا، سأقدم لكم من قراءات سابقة، ومن خزينة مكتبتي، ما أرى أنه يحمل فكرة وفائدة ودليلًا على شيء عميق في الحياة، سيكون العمود أقرب إلى فن المقالة، لا يحمل فكرة واحدة بل فيها التنوع، وإشارات لأشياء قد تستدلون عليها بأنفسكم، وتبحثون عنها بمفردكم، سيكون بمثابة رحلة معرفية، هناك قول مأثور أو حكمة شعوب أو تجارب أمم، قد يكون هناك كتاب أثير على النفس أو هناك شخصية لعبت دورًا جليلًا في تاريخ الإنسانية وحضارتها، وتركت بصماتها التي لا تنسى، هناك أصل الأشياء كيف جاءت كفكرة صغيرة، ثم كبرت مع الإنسان، وتطورت معه، ومع وسائله اليومية، قد تكون هناك فكرة كبيرة لأحداث يومية لكنها مختصرة بكلمة ونصف، ستكون هناك اللغة والمفردة العامية المنسية، وتلك الأبيات الشعرية النبطية الباردة على القلب، ومن محفوظات الصدر".