آخر فضائح المستشفيات.. عاطف دخل يخس طلع جثة

آخر فضائح المستشفيات.. عاطف دخل يخس طلع جثة
آخر فضائح المستشفيات.. عاطف دخل يخس طلع جثة

لم تتخيل أسرة عاطف لطفى أن يعود إلى منزله جثة هامدة بعد غياب تجاوز شهرا فاقدًا للوعي بأحد المستشفيات، مرت أيام الانتظار داخل استقبال المستشفى، دون أن يتم إنقاذه أو نقله للرعاية المركزة.

بدأ مرض السكر يصيبه بالوهن والسمنة الزائدة بالخمول، فتدهورت حالته الصحية، وقرر اللجوء إلى الأطباء للتخلص من ذلك وتغيير حياته، وإجراء عملية تحويل مسار لإنقاص وزنه بأحد المستشفيات الخاصة، ولكنها حولت حياته لجحيم ورحلة عذاب طويلة فى طوارئ المستشفى انتهت بحياة الحاج عاطف إلى ثلاجة المستشفى ليخرج منها جثة هامدة، بسبب المضاعفات التى أصابته نتيجة العملية الخاطئة التى أجراها له أحد الأطباء.

على مدار 32 يوما داخل العناية المركزة، استمر «عاطف» في غيبوية كاملة، يعيش على التنفس الصناعي ويتغذى من الأنف، ويقضي حاجته من خلال القسطرة، حتى أعلن وفاته.. المجني عليه لم يتعد عمره 45 عاما، ويعاني من مرض السكر منذ أكثر من 15 عاما، لكنه أفرط فى تناول المأكولات وعدم الاعتناء بحالته الصحية حتى أصيب بالسمنة، فقرر التوجه لاستشاري جراحات سمنة وسكر، وبعد متابعات قرر إجراء عملية تحويل مسار لإنقاص وزنه بناءً على قرار الطبيب لشفائه من مرض السكر.

وقال نجل المجنى عليه: "بعد شهر كامل من المتابعات اتفقنا مع الطبيب على إجراء العملية مقابل 40 ألف جنيه بأحد المستشفيات الخاصة بطنطا لقربها من منزلنا، بالإضافة إلى تعاقد الطبيب معه وإجراء عمليات به، وتم الاتفاق على ميعاد لإجراء العملية، وفي تمام الساعة الثامنة صباحا لإجراء العملية ذهبنا، لكن الطبيب قام بإجراء عمليات عدة ولم يقم بإجراء العملية إلا في فجر اليوم التالي، وكانت المفاجأة الكبرى بعد خروجة من العملية قام بإعطائنا مبلغ 5000 آلاف جنيه وأخبرنا بأنه قام بإجراء عملية تكميم معدة وليس تحويل مسار ولم نفهم منه السبب عن تغيره المفاجئ للعملية، فكان رده: هذا الأصلح له".

وأضاف: "ظل والدي في العناية المركزة يوما كاملا، وباليوم التالي قمنا بإخراجه لكن كان يعاني من هبوط شديد وازداد الهبوط يوما بعد الآخر، مصاحبا بارتجاع فأخبرنا الطبيب فكان رده: "ده أمر طبيعي ولازم نديله سوائل كثيرة"، وبعد يومين وهو في حالة سيئة ظهر عليه انتفاخ شديد جدا في المعدة مع هبوط في الدورة الدموية والارتجاع، وعلى الفور قمنا بنقله للمستشفى، وبعد الفحوصات تركونا فى الاستقبال لأكثر من 3 أيام فتشاجرنا مع الإدارة".

وتابع: "تم احتجازه في العناية المركزة وأخبرونا أنه يعاني من نزيف داخلي بمكان إجراء العملية وطلبوا 10 أكياس دم، وكانت الأنيميا لديه 4، وظل بهذا الوضع لعدة أيام، وقمنا بشراء 40 كيس دم غير البلازما والنزيف وحقن لإيقاف النزيف ثمن الحقنة الواحدة 500 جنيه ولم يتوقف جسمه عن طرد الدم، وقمنا بإجراء اتصالات مكثفة بالطبيب الذى أجرى العملية ليحضر من القاهرة للنظر لحالته لكنه لم يستجب إلا بعد 4 أيام بعد ضغط من المستشفى".

واستطرد: "وأجرى الطبيب عملية كيّ للنزيف، وأخبرنا بأنه لن يحتاج لأكياس دم مرة أخرى، وأن حالته استقرت وسيفيق في اليوم التالي، لكنه لم يفق وأخبرونا بوفاته بعد أيام من احتجازة بالعناية، وطالب بالثأر لوالده الذي كان هدفه الشفاء من مرض السكر وليس التخسيس، ومعاقبة الطبيب المهمل الذي أهمل واستهتر في إجراء عمليته".

كانت بداية الواقعة عندما تلقي قسم شرطة طنطا ثانٍ بلاغا من حمدي لطفي يفيد بوفاة شقيقه نتيجة تعرضه لإهمال طبي أثناء إجرائه عملية تحويل مسار بمستشفى ابن سينا، وحرر محضر رقم 107540 دائرة القسم وتولت النيابة التحقيقات.