أنصـار «الحشـد» يهاجمـون السـفارة الأمريكيـة فـي بغـداد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بغداد: «الخليج»، وكالات:

حاول الآلاف من أنصار ميليشيات «الحشد الشعبي» اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد، أمس الثلاثاء، وتمكنوا من اقتحام جدارها الخارجي، وإحراق مرآب، وأحد أبراج الحماية؛ وذلك رداً على استهداف الجيش الأمريكي ليل الأحد مقرات كتائب «حزب الله العراقي» الموالي لإيران، فيما حمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران مسؤولية الوقوف وراء الحادث، داعياً العراق إلى «استخدام قواته؛ لحماية السفارة».

وتدفق رجال يرتدي عدد كبير منهم زي ميليشيات «الحشد الشعبي» إلى جانب بعض النساء في اتجاه السفارة، واجتازوا الحواجز الأمنية، وصولاً إلى الجدار المحيط بالسفارة من دون رد فعل واضح من قوات الأمن العراقية. وقام محتجون بتحطيم كاميرات المراقبة المثبتة على الجدران الخارجية، ورشقوا أبراج المراقبة بالحجارة، واقتحموا البوابة الرئيسية للسفارة. وأحرق بعضهم مرآب السفارة الأمريكية، وأحد أبراج الحماية بالمنطقة الخضراء. كما حاولوا اقتحام البوابة الثانية للسفارة، وأشعلوا فيها النار. وأطلقت قوات أمريكية بعض العيارات النارية في الهواء، ثم قامت تلك القوات بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وأخرى دخانية؛ لتفريق المحتجين الذين تجاهلوا نداءات أطلقت عبر مكبرات الصوت تدعوهم للتراجع. وأفادت مصادر عراقية بإصابة 62 في محاولة الاقتحام. وذكر مصدر أمني، أنه تم نشر قوات عراقية خاصة قرب السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد. وقال المصدر لقناة «السومرية» إنه «تم نشر الفرقة الخاصة من الباب الرئيسي إلى الباب الثاني للسفارة الأمريكية في بغداد». وحذرت السفارة المواطنين الأمريكيين من الاقتراب من مبنى السفارة في بغداد؛ بسبب استمرار التظاهر قربه. وقالت في بيان: إنه «بسبب نشاط الاحتجاج المستمر، لا ينبغي على المواطنين الأمريكيين الاقتراب من السفارة الأمريكية في بغداد».

وذكر شهود عيان أن القوات العراقية أطلقت، أمس، الغازات المسيلة للدموع؛ لتفريق المحتجين. وقال الشهود: إن القوات العراقية طلبت من الجموع المحيطة بمقر السفارة الأمريكية التراجع والانسحاب، وإنهاء مراسم التشييع، وبعدها بدأت بإطلاق قنابل دخانية؛ لتفريقهم. وكتب محتجون على جدار السفارة الخارجي عبارات؛ بينها: «قائدي سليماني»، في إشارة إلى قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني المسؤول عن العمليات الخارجية، ومهندس الاستراتيجية العسكرية الإيرانية في المنطقة، و«نعم نعم للحشد».

كما علقت أعلام لعدة ميليشيات مذهبية على الجدار الخارجي للسفارة. وشارك عدد من أبرز قادة ميليشيات «الحشد الشعبي» في الاحتجاجات؛ بينهم رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض ونائبه أبو مهدي المهندس وزعيم فصيل «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي. ونصب بعض المتظاهرين خيماً في الشارع المقابل للسفارة، مشيرين إلى أنهم سيبدأون اعتصاماً مفتوحاً.

ودعا رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، المتظاهرين إلى المغادرة «فوراً»، مشدداً على أن القوات الأمنية ستمنع «بصرامة أي تحرش بالممثليات الأجنبية». وذكر مصدر دبلوماسي، أن السفير الأمريكي ماثيو تويلر موجود خارج العراق، وهو في طريقه إلى عمله، نافياً إجلاء موظفين في السفارة. وأكدت وزارة الدفاع العراقية، حرص الحكومة على حماية السفارات والبعثات الدبلوماسية داخل العراق.

واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بالوقوف وراء الهجوم على السفارة الأمريكية، قائلاً عبر «تويتر»، «إيران دبّرت هجوماً ضد السفارة الأمريكية في العراق، وسيُحمّلون مسؤولية ذلك بشكل كامل»، داعياً العراق إلى «استخدام قواته؛ لحماية السفارة». واعتبر ترامب، أنه حان وقت التحرك لملايين العراقيين الذين يريدون الحرية، ولا يرغبون في الخضوع لسيطرة إيران. وقال ترامب، في تغريدة نشرها، أمس، على حسابه الرسمي في موقع «تويتر»: «لملايين المواطنين العراقيين الذين يرغبون في الحرية ولا يريدون الهيمنة والسيطرة عليهم من قبل إيران - هذا هو وقتكم».

واذا كان لديك اى استفسار عن هذا المقال أنصـار «الحشـد» يهاجمـون السـفارة الأمريكيـة فـي بغـداد الرجاء الاتصال بنا

0 تعليق