أخبار عاجلة
ننشر تفاصيل حفل توزيع جوائز "الميما" ميوزك أورد -
أسعار النفط ترتفع أكثر من 1% عند 63 دولارا -

العاهل السعودي:ونتمسك بفلسطين الجولان عربية

العاهل السعودي:ونتمسك بفلسطين الجولان عربية
العاهل السعودي:ونتمسك بفلسطين الجولان عربية

جدد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، التأكيد على الرفض القاطع لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة «إسرائيل» على الجولان المحتل، في كلمته، أمس الأحد، خلال افتتاح الدورة ال 30 للقمة العربية في تونس.
وترأس صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الفجيرة، وفد الدولة إلى القمة. ويضم وفد الدولة الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، وفارس محمد المزروعي مستشار في وزارة شؤون الرئاسة، وسعيد الرقباني مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة، ومحمد سعيد الظنحاني مدير الديوان الأميري بالفجيرة، وسيف محمد السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، وراشد محمد المنصوري سفير الدولة لدى تونس، وجمعة مبارك الجنيبي المندوب الدائم للدولة لدى جامعة الدول العربية، وسفير الدولة لدى مصر.
قال العاهل السعودي: «ستظل القضية الفلسطينية على رأس اهتمامات المملكة حتى يحصل الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى القرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
وجدد «التأكيد على رفضنا القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بالسيادة السورية على الجولان، ونؤكد على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يضمن أمن سوريا، ووحدتها، وسيادتها، ومنع التدخل الأجنبي، وفقاً لإعلان «جنيف 1» وقرار مجلس الأمن ( 2254 )».
وفي الشأن اليمني، أكد العاهل السعودي دعمه لجهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث، مطالباً «المجتمع الدولي بإلزام الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بوقف ممارساتها العدوانية التي تسببت بمعاناة الشعب اليمني وتهديد أمن واستقرار المنطقة».
وأكد سلمان على استمرار المملكة في «تنفيذ برامجها للمساعدات الإنسانية والتنموية لتخفيف معاناة الشعب اليمني العزيز». كما شدد على دعم جهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي يحقق أمن ليبيا واستقرارها والقضاء على الإرهاب الذي يهددها.
وأشار إلى أن السعودية تواصل «دعمها للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب والتطرف على كل المستويات»، مشدداً على أن «العمل الإرهابي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا، يؤكد أن الإرهاب لا يرتبط بدين، أو عرق، أو وطن».
وأضاف: «تشكل السياسات العدوانية للنظام الإيراني انتهاكاً صارخاً لكل المواثيق والمبادئ الدولية، وعلى المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته تجاه مواجهة تلك السياسات ووقف دعم النظام الإيراني للإرهاب في العالم». وذكر أنه «رغم التحديات التي تواجه أمتنا العربية، فإننا متفائلون بمستقبل واعد يحقق آمال شعوبنا في الرفعة والريادة».
من جانبه، أعلن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، الذي تسلم رئاسة القمة من العاهل السعودي، إطلاق اسم «العزم والتضامن» على القمة العربية ال30. ووجه قائد السبسي الشكر للسعودية على ما قامت به من جهود مقدرة لخدمة القضايا العربية في المرحلة الدقيقة التي تمر بها الأمة.
وأضاف أنه «من غير المعقول، أو المقبول أن تتحول منطقتنا لساحات الصراع الإقليمي والدولي»، لافتاً إلى أن التحديات والتهديدات التي تواجه المنطقة أكبر من أن يتم التصدي لها بشكل فردي.
وأكد السبسي أن تخليص المنطقة العربية من جميع الأزمات وبؤر التوتر حاجة ملحة لا تحتمل التأجيل، داعياً لإعادة تفعيل الآليات العربية لحل النزاعات. وشدد على أن المكانة المركزية للقضية الفلسطينية في العالم العربي، وإعادتها لدائرة الضوء على الساحة الدولية «بات ضرورياً، وفي صدارة أولوياتنا». كما أكد ضرورة التصدي لأي مساس بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مشيراً إلى أن الأمن في المنطقة لن يتحقق إلا عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وألمح السبسي إلى أن الوضع في ليبيا لا يزال مبعث انشغال عميق باعتبار أن أمن ليبيا من أمن تونس، مذكراً بتقديم بلاده، بالاشتراك مع مصر والجزائر، مبادرة للحل السياسي في ليبيا. وجدد التأكيد العربي على أن هضبة الجولان السورية أرض محتلة، معلناً رفض سياسة تكريس الأمر الواقع.
وفي الشأن اليمني، أعرب عن تأييده الحل السياسي في اليمن وفقاً لمخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، والقرارات الدولية، مرحباً باتفاق ستوكهولم وداعيا لتنفيذ مختلف بنوده.
بدوره، أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، أن تدخلات تركيا وإيران في شؤون الدول العربية تفاقم من تعقيد الأزمات في المنطقة وإطالة أمدها.
وقال أبوالغيط في كلمته : «إن التدخلات، من جيراننا في الإقليم - وبالأخص إيران وتركيا- فاقمت من تعقيد الأزمات وأدت إلى استطالتها، بل واستعصائها على الحل.. ثم خلقت أزمات ومشكلات جديدة على هامش المعضلات الأصلية».
وأردف: «لذلك فإننا نرفض كل هذه التدخلات وما تحمله من أطماع ومخططات.. ونقول بعبارة واضحة إن ظرف الأزمة هو حال مؤقت، وعارض سيزول طال الزمن أم قصر.. أما التعدي على التكامل الإقليمي للدول العربية ووحدتها الترابية، فهو أمر مرفوض عربياً، بغض النظر عن المواقف من هذه القضية، أو تلك».
وشدد على عدم قبول العرب لوجود «جيوب إقليمية» في الدول العربية، كما تفعل تركيا في سوريا، موضحاً: «لا مجال لأن يكون لقوى إقليمية جيوب في داخل بعض دولنا تسميها مثلاً مناطق آمنة.. ومن غير المقبول أن تتدخل قوى إقليمية في شؤوننا الداخلية بدعم فصيل أو آخر تحت غطاء طائفي لا يكاد يخفي ما وراءه من أطماع إمبراطورية في الهيمنة والسيطرة».
كما شدد على أنه «لا غالب في الحروب الأهلية» التي تجتاح بعض الدول العربية، مضيفاً أن «الأمن القومي العربي وحدة غير قابلة للتجزئة»، مشيراً الى الأمن القومي العربي تعرض خلال السنوات الماضية إلى أخطر التحديات، وأشرس التهديدات في تاريخه المعاصر، حتى صارت جراحنا النازفة تُغري كل طامح بالانقضاض، وتدفع كل طامع للتدخل في شؤوننا».
وحول الجولان السورية المحتلة، قال: «الاحتلال «الإسرائيلي» يحاول تثبيت الواقع وقضم الأراضي»، مشيراً إلى أن «الإعلان الأمريكي حول الجولان مناف لكل الأعراف الدولية».
وأكد أبوالغيط أن مواقف الإدارة الأمريكية تشجع الاحتلال»الإسرائيلي» على العربدة والاجتراء في المنطقة، مشدداً على تمسك العرب بمطلب القضية الفلسطينية المتمثل في تكوين دولة مستقلة وعاصمتها القدس.(وكالات)