حول «النصف الآخر» مرة أخرى

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حول «النصف الآخر» مرة أخرى, اليوم الجمعة 1 نوفمبر 2019 01:08 صباحاً

اشترك لتصلك أهم الأخبار

(عزيزى نيوتن؛

تحدثت عن النصف الآخر جغرافيًا عند تقسيم دولة إلى دولتين، فتظهر الفوارق بينهما.. أو صفحتين من صفحات تاريخ نفس البلد، فنعرف أين كنا وأين سنذهب؟،

ثم قام أحد القراء الأعزاء بعقد مقارنة بين كوريا الشمالية التي تهدد العالم بالنووى ولكنها استطاعت أن تحافظ على تقاليدها، وبين كوريا الجنوبية التي تطورت علميًا واقتصاديًا ولكنها تغيرت بنيتها الثقافية والاجتماعية، ليثبت قصور مصطلح «نصف الكوب» عن تقديم نظرة شاملة للآراء.

يا سيدى، مقولة جبران خليل جبران «نصف ما أقوله لك لا معنى له، ولكنى أقوله ليتم لك النصف الآخر» تبين لنا قيمة النظر إلى الكوب كاملًا. فنحن نعرف أن الاشتراكية قد فشلت في العالم أجمع، حتى في الدول التي ابتدعتها.. والرأسمالية مع عيوبها هي التي تقود النظام الاقتصادى العالمى الآن، ولكن ما قد يغيب عنا هو أن العصر الذي صمدت فيه الاشتراكية لفترة، كانت الموارد الطبيعية تكفى لحاجة السكان حينها، ونمط الحياة أبسط مما نحن عليه الآن، فيسهل اقتسام العائد بين من يعمل ومن يتكاسل. أما اليوم فلا أحد يستطيع أن يفعل ذلك بسبب نُدرة الموارد وكثرة عدد السكان.

مؤشر الاقتصاد الذي نفاضل به بين الدول، هو أفضل المتاح. لأن الذي قد يغيب عنا هو أن اقتصاديات اليوم تقوم على العلم والمعرفة. فنحن نحتاج إلى عِلم كوريا الجنوبية. الذي لا علاقة له بتغيير تقاليدها. ولا نحتاج إلى تقاليد كوريا الشمالية.

الأنظمة السياسية والاقتصادية الحالية مثل الديمقراطية والرأسمالية هي التي صمدت مع سلبياتها، أما من يحاول إحياء أنظمة عجزت عن الصمود، فهو كمن يحاول إحياء الميت.

أحمد شوقى فتحى كامل

صيدلى بالهيئة العامة للتأمين الصحى بدمنهور).

■ ■ ■

(عزيزى نيوتن؛

في مقالكم بعنوان «النصف الآخر» قلتم إنه بعد عام 1973 جاء الانفتاح الذي جرحناه بكلمة انفتاح سداح مداح.. يذكر الجميع أنه كان بالفعل كذلك، من عاشوا فترة السبعينات يتذكرون جيدًا أسماء أشخاص مثل توفيق عبدالحى الذي استورد لحوم الغربان والجوارح دون حياء. يتذكرون قضايا استيراد الدجاج الفاسد. يتذكرون رشاد عثمان تاجر الأخشاب، وكلها قضايا نظرت أمام المحاكم، ويتذكرون كيف أغرقوا بورسعيد بأنواع اللبان والشامبو المستورد وفوقها نفايات أوروبا وآسيا من الملابس ولم تشهد بورسعيد وقتها إنشاء مصنع واحد. كان الانفتاح بالفعل كذلك، وما سبق تاريخ مثبت وليس تحيزا لرأسمالية أو اشتراكية..

لعل من كتب هذه الكلمة لم يعش السبعينيات أو أنه كتبها بطريقة «عين الرضا عن كل عيب كليلة».

عادل على).

■ ■ ■

نيوتن:

عصر الانفتاح جاء بعد فترة انغلاق شديدة. كان من الطبيعى الاتجاه لمجال السلع الاستهلاكية بأنواعها.

الفترة من عام 1974 حتى عام 1980 شهدت إنشاء عدد كبير من مصانع القطاع الخاص المتميزة والقائمة حتى اليوم.. تنتج وتصدر.

تضاعفت قيمة المنتجات البترولية ٢٨ مرة. المنتجات الكيماوية والدوائية ٥.٨ مرة. والمنتجات التعدينية ٥.٥ مرة والمنتجات الغذائية ٣ مرات ونصف.

حتى إن معدل البطالة في هذه الفترة لم يكن يتجاوز ٤%. أعداد المشتغلين في القطاع الخاص زادت من ٨ ملايين إلى ١٠.١ مليون بنسبة زيادة ٢٥%. ليستمر الانطلاق.

واذا كان لديك اى استفسار عن هذا المقال حول «النصف الآخر» مرة أخرى الرجاء الاتصال بنا

0 تعليق