من أضعه أين؟!

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من أضعه أين؟!, اليوم الاثنين 21 أكتوبر 2019 10:40 صباحاً

بالأمس ، احتفلت بعيد ميلادى السادس والأربعين ... نعم السادس والأربعون ... اعلنها مدوية كما اعتدت كل عام بلا تردد ، بلا خوف ، بلا مبالاة .... فكما قلتها مرارًا وتكرارًا ، انا لا ابالى على الاطلاق بالاعتراف بسنى رغم كونى امرأة وهذه ليست من عادات النساء إطلاقًا ... 

ولهذا اليوم عندى فوائد عديدة وعليه فأنا اعتز به اعتزازا كبيرًا وأكاد انتظره على أحر من الجمر من العام الى العام 

قد تكون إحدى تلك الفوائد والغنائم هى الهدايا الثمينة التى تحرص عائلتى وأصدقائى ان يقدموها لى ... وسوف يعتقد البعض للوهلة الاولى ، ان تلك الهدايا هى اثمن وأقيم ما أحصل عليه فى هذا اليوم .... 

ولكن من يعرفنى حق المعرفة ، سوف يعلم بالطبع ان تلك الهدايا هى آخر ما اتطلع اليه وانتظره فى هذا اليوم 

بل ان ما أتوق اليه وانتظره بفارغ الصبر هو معايدات من حولى و طبيعتها وأسلوبها وتوقيتها 

فتلك الأشياء الصغيرة تفصح وتكشف عن الكثير من المشاعر التى يكنها الآخرون لى .... 

فالبعض يختار ان يجلس مترقبا عقارب الساعة حتى تشير الى منتصف الليل فيبعث برسالة ، حرصاً منهم على ان يكونوا اول المهنئين ... 
والبعض يفيق من نومه ويفتح عينيه ، ليكون اول ما يقوموا به هو التقاط هواتفهم بسرعة وكتابة رسالة لتكون اول ما اقرأه انا فى مثل هذا اليوم ... والبعض ينتظر حتى استيقظ ، فيهاتفوننى ليسمعوا صوتى وتكون تهنئتهم احياناً صوتا وصورة ... 

والبعض يظل يتابعنى ويلاحقنى بالمكالمات حتى اجيبه ولا يكتفى بمكالمة واحدة لم أرد عليها بسبب انشغالي ... فحرصهم على الوصول الى امر مفروغ منه ... 

والبعض يعود بالذاكرة للحظة سعيدة تقاسمناها معاً ، فيضعوا صورة لنا معاً خلدت تلك اللحظة ، على صفحتى على الفيسبوك ، كى يذكروننى بما يجمع بيننا من ود وصداقة ... 

والبعض يكتب لى ما ينبع من قلبه فى بضعة كلمات صادقة ، حتى وان لم تتوج بصورة تجمعنا .. ولكنها بالأخير تنبع من القلب فتصل مباشرة الى القلب ... 

أما البعض الآخر فقد خرج عن المألوف وكانت معايدتهم ابداعية .... منهم من عزف لى على البيانو موسيقى "هابى بيرثداى" ومنهم من غنى لى بصوته عبر الهاتف وهو يعلم جيداً ان تلك اللفتة سترسم اوسع ابتسامة على شفتىّ ومنهم من أرسلها فى رسالة صوتية من آخر بلاد العالم ليؤكد لى نظرية معروفة وهى ان المسافات لم ولن تكون يوماً عائقًا لمشاعر صداقة وأخوة صادقة

والبعض يكتفى بالتعليق داخل بوست ، لكنه ايضاً موضع تقديرى لأنه ليس هناك ما يجبره على ذلك ... فبإمكانه ان يمر عليه مر الكرام دون تعقيب 

والبعض يبعث برسالات تهنئة أكاد اجزم انها تخلو من أية مشاعر صادقة ولا تتعدى تلك المعايدات ، المجاملات الاجتماعية الضرورية ... فلا أعيرها الكثير من الاهتمام .... 

وهناك من لا يحادثنى على الاطلاق وأولئك اكاد اعرفهم وأراهن نفسى عليهم كل عام ... وقلما ما خسرت الرهان امام نفسى !!!! 

إذن فان هديتى الأثمن على الاطلاق هى معرفة المشاعر الحقيقية التى يكنها من حولى لى ... 

فأبدأ عامى الجديد وانا اعرف جيداً "من أضعه أين !!!!"
 

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

واذا كان لديك اى استفسار عن هذا المقال من أضعه أين؟! الرجاء الاتصال بنا

0 تعليق