«دبي الدولي».. توسعات كبــــرى للألفية الجديدة و«طيران الإمارات» تغيّر «قواعـد اللعبة»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حظي قطاع الطيران في أواخر تسعينات القرن الـ20، بنصيب كبير من الدعم الحكومي، فأعلنت دائرة الطيران المدني في دبي عن مشروع توسعة وصلت كلفته إلى 30 مليار درهم، بهدف تهيئة المطار والاستعداد للألفية الجديدة، والسباق نحو الرقم الأول في العالم، بعد أن احتل المطار المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط، من حيث عدد المسافرين الدوليين في عام 1997، والمرتبة السادسة عالمياً، من حيث معدلات النمو، وفقاً لمجلس المطارات العالمي.

ووفقاً للبيانات، ارتفع عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي إلى 12.3 مليون مسافر عام 2000، وأكثر من 24 مليون مسافر في عام 2005، محققاً إنجازه التاريخي بعد مرور نحو تسع سنوات في عام 2014 ليصبح أكبر محور للنقل الجوي الدولي، وينزع التاج من نظيره البريطاني «لندن هيثرو»، ناقلاً نواة الطيران شرقاً.

أرض الفرص

وقال الرئيس التنفيذي للعمليات في «شركة طيران الإمارات»، عادل الرضا، إن «عام 1960 شكل علامة فارقة في مسيرة دبي نحو العالمية مع افتتاح مطارها الخاص، الذي جسّد رؤية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، إضافة إلى مشروعات تنموية أخرى مهّدت لسطوع نجم دبي عالمياً، بوصفها أرض الفرص، وبيئة جاذبة للأعمال والاستثمارات».

وأضاف أنه «بعد مرور 25 عاماً على إنشاء المطار، تحقق أحد طموحات دبي مع تأسيس (شركة طيران الإمارات) التي بدأت عملياتها بطائرتين مستأجرتين، وأطلقت في 25 أكتوبر 1985 أول رحلة لها من مطار دبي الدولي إلى مدينة كراتشي الباكستانية، وعلى متنها 133 راكباً».

وتابع: «تسلّمت (طيران الإمارات) في عام 1987 أول طائرة (إيرباص A310) من طلبيتها، تلتها طائرة أخرى من طراز (A300-600ER)، وفي عام 1991 طلبت شراء سبع طائرات من طراز (بوينغ 777) مع خيار لشراء سبع طائرات أخرى».

نمو وتميّز

وأكد الرضا أن «طيران الإمارات» اتخذت من استدامة النمو، هدفاً استراتيجياً لتواكب تطلعات دبي نحو العالمية، ودعم قطاعات السياحة والسفر والتجارة، التي تشكل روافد رئيسة لاقتصاد الإمارة، مع التطلع لتوفير فرص تنموية أكبر في مجالات أخرى.

وأضاف أنه «انطلاقاً من استراتيجية التميز، أصبحت (طيران الإمارات) في عام 1992، أول ناقلة جوية تجهز مقاعد طائراتها في جميع الدرجات بشاشات فيديو شخصية، وتفتتح مبنى خاصاً بركابها في مطار دبي الدولي، كما أصبحت في عام 1993، أول ناقلة جوية تقدم خدمة الاتصالات السريعة في جميع درجات السفر، وأول شركة خطوط جوية تزود أسطولها من طائرات (إيرباص) بخدمة الفاكس في الأجواء».

توسيع الأسطول

ولفت إلى أن الناقلة حازت على جوائز عدة، واحتفلت بعامها الـ10 مع أسطول يخدم 34 وجهة في الشرق الأوسط والشرق الأقصى وأوروبا في نهاية عام 1995، كما واصلت توسيع أسطولها مع طلب شراء 16 طائرة (إيرباص A330) بقيمة ملياري دولار عام 1997.

وتابع: «في عام 2000، أصبحت (طيران الإمارات) أول ناقلة جوية تلتزم بطائرة (إيرباص A380)، عندما طلبت شراء سبع طائرات منها، كما فاجأت صناعة الطيران في معرض باريس الجوي عام 2003، بعقدها أضخم صفقة في تاريخ الطيران المدني، وذلك بطلب شراء 71 طائرة بقيمة 19 مليار دولار».

تغييرات وخدمات

وذكر الرضا أن «طيران الإمارات» أدخلت تغييرات غير مسبوقة على التصميم الداخلي للطائرات، مثل حمام «الشاور سبا» والصالون الجوي، والمقاعد المبتكرة التي توفر خصوصية كبيرة للركاب في درجة رجال الأعمال على الطائرات من طراز A380، وكذلك أجنحة الدرجة الأولى المغلقة بالكامل على طائرات «بوينغ 777» الجديدة.

وقال إن الشركة واصلت تركيزها على توفير أكثر الخدمات تميزاً للمسافرين في إطار المنافسة على الصعيد العالمي، وتعزيز مكانة مطار دبي كأبرز المطارات في العالم. ففي عام 2018 أعلنت عن خطط لإطلاق أول مسار بيومتري متكامل في العالم، سيتيح للمتعاملين تجربة سفر سلسة عبر مبنى الناقلة في مطار دبي الدولي، حيث سيتمكن المسافرون باستخدام أحدث تقنيات القياسات الحيوية، من إنهاء إجراءات سفرهم، ودخول صالات الناقلة الخاصة وصعود الطائرة، وذلك من خلال استخدام أحدث تكنولوجيا تقوم على التعرف على الوجه وقزحية العين أثناء تنقلهم في مختلف أرجاء المطار.

وأكد أن «طيران الإمارات» تواصل استثماراتها لدعم النمو المستقبلي، إذ تتوقع أن تنقل نحو 70 مليون راكب، على أكثر من 300 طائرة في عام 2020، وربط مزيد من مدن العالم الرئيسة عبر مطار دبي. فالخيارات المتنوعة والخدمات المتميزة التي توفرها الناقلة جعلت منها خياراً مفضلاً للسفر، ذلك أن نجاح «طيران الإمارات» ارتكز منذ البداية على الريادة والابتكار ومعايير الخدمة العالية.

الاستثمار في الموظفين

وأضاف الرضا أن «طيران الإمارات» تمضي قدماً من خلال الاستثمار في الموظفين والتكنولوجيا والبنى التحتية، للمحافظة على قدراتها التنافسية، وباتت اليوم أكبر ناقلة دولية في العالم، وتمكنت خلال مدة زمنية قصيرة من تغطية قارات العالم الست، وأتاحت للمسافرين على رحلاتها استخدام هواتفهم المحمولة في الأجواء.

وأكد أن دبي أصبحت بفضل موقعها الاستراتيجي، وبنيتها التحتية المتطورة ذات المستوى العالمي، وتسهيلها ممارسة الأعمال، الخيار الأمثل للمؤسسات التي تسعى للتوسع والعمل انطلاقاً من الإمارة، خصوصاً مع التوسعات الكبيرة في مطار دبي الدولي.

مركز عالمي

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة فلاي دبي»، غيث الغيث، إن دبي تميزت منذ القدم بأنها مركز تجاري واقتصادي، إذ أدرك المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، أهمية النقل الجوي في تعزيز مكانة دبي التجارية، ولذلك جاء بناء مطار في ستينات القرن الماضي، أتبعه بعدها بسنوات بإطلاق «طيران الإمارات»، ثم سار على دربه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي غدت دبي في عهده مركزاً عالمياً للطيران، يسهم اليوم بأكثر من 25% في اقتصاد الإمارة التي تمتلك حالياً مطارين عالميين، وشركتي طيران تخدمان أكثر من 220 وجهة عالمية.وأكد الغيث أن رؤية القيادة ودعمها اللامحدود لقطاع الطيران، هو أبرز عوامل تحوّل دبي إلى مركز عالمي للطيران.

مرونة وتشريعات

وتابع الغيث: «شراكتنا مع (طيران الإمارات) أبرز دليل على المرونة التي ميزت دبي، ولاتزال في قطاع الطيران المدني، وقدرتها على الاستفادة من البنية التشغيلية للمطار، وتعزيز تنافسية هذا القطاع»، لافتاً إلى أن انتقال رحلات 22 وجهة لتعمل انطلاقاً من المبنى رقم (3) في مطار دبي الدولي يعد مثالاً آخر على هذه المرونة التي مكنتنا من توفير تجربة سفر مريحة وسهلة لرحلات الربط عبر (دبي الدولي)، وأسهمت في نقل هذه الشراكة إلى آفاق جديدة من العمل والنمو.

وأكد أن بنية دبي التحتية ومنظومتها التشريعية ستبقى قادرة على المنافسة والتكيف أمام التحديات المتغيرة، سواء كانت تحديات اقتصادية أو تشغيلية، بدليل استمرار النمو في أعداد المسافرين عبر مطارات دبي، إضافةإلى التوسع والنمو اللذين تشهدهما «فلاي دبي» و«طيران الإمارات» في أعداد المسافرين والوجهات.

إزالة الحواجز

وذكر الغيث أن تأسيس «فلاي دبي» جاء من رؤية ثاقبة للقيادة بأن سوق الطيران في المنطقة يحتاج إلى مفهوم جديد للسفر، وفق استراتيجية تستهدف إزالة الحواجز أمام السفر، وتسهيل تدفق حركة التجارة والسياحة.

وتابع: «عندما نتحدث عن آفاق النمو الجديدة، فإننا نؤكد هنا أن (فلاي دبي) ومنذ انطلاقتها قبل 10 سنوات افتتحت أكثر من 71 وجهة جديدة، عانت غياب أو قلة الرحلات المباشرة من دبي والإمارات».

وأضاف الغيث: «استطاعت (فلاي دبي) أن توجد طلباً كبيراً على السفر والسياحة من وإلى هذه الأسواق، حيث نمت أعداد السياح من آسيا الوسطى وإفريقيا وأوروبا الشرقية بنسب كبيرة»، مشيراً إلى أنه خلال السنوات الـ10 الماضية شغلت «فلاي دبي» أكثر من 600 ألف رحلة، نقلت ما يزيد على 70 مليون مسافر، وهي تعد اليوم ثاني أكبر ناقلة في مطار دبي الدولي.

وذكر أنه وخلال عام 2018 أسهمت «فلاي دبي» بما نسبته 12.2% من النمو الإجمالي لمطار دبي الدولي، بينما أسهمت بنسبة 31% من إجمالي النمو بالنسبة لأسواق أوروبا تحديداً.

العابدي: مشروعات توسعة تواكب الخطط الاستراتيجية

قال رئيس شركة «العابدي» القابضة للسفر، سعيد العابدي، إن دبي واصلت منذ البداية تنفيذ مشروعات توسعة كبيرة بما يواكب خططها الاستراتيجية، لافتاً إلى أن افتتاح مبنى الشيخ راشد في أبريل عام 2000، رفع الطاقة الاستيعابية للمطار من 10 ملايين مسافر سنوياً إلى 25 مليوناً. ووفقاً للبيانات، فقد ارتفع عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي إلى 12.3 مليون مسافر خلال عام 2000، وأكثر من 24 مليون مسافر خلال عام 2005.

وذكر العابدي أن المطار شهد أيضاً افتتاح «المبنى 3» و«الكونكورس 2» في أكتوبر 2008، ليسهما لاحقاً في رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية للمطار إلى نحو 60 مليون مسافر، كما تم افتتاح مبنى «الكونكورس إيه» عام 2008 لتسهم هذه التوسعات في رفع الطاقة الاستيعابية إلى 75 مليون مسافر سنوياً.

وأوضح أن دبي بدأت لاحقاً بخطط تشييد المبنى (الكونكورس دي) الذي يعد آخر توسعة كبيرة في مطار دبي، والتي رفعت سعة المطار إلى 90 مليون مسافر، مؤكداً أن «طيران الإمارات» لعبت دوراً كبيراً في نجاح «دبي الدولي»، واستطاعت تغيير الكثير من مفاهيم السفر الجوي على الصعيد العالمي من خلال تفردها بتقديم خدمات مميزة للمسافرين، وغيّرت من قواعد اللعبة، وآخرها الكشف عن تصميم داخلي ومنتجات جديدة لطائراتها، شملت أجنحة مغلقة بالكامل، كما استخدمت للمرة الأولى على مستوى صناعة الطيران النوافذ الافتراضية في الأجنحة، باستخدام تقنية كاميرا الزمن الفعلي.

وتابع: «كما أعلنت (طيران الإمارات) تحقيق ريادة تكنولوجية جديدة، إذ أصبحت أول ناقلة جوية خارج الولايات المتحدة تنال الموافقة على استخدام القياسات البيومترية في الصعود إلى الطائرات، عبر تقنية التعرف على الوجه عند بوابات المغادرة، ما يختصر الوقت المستغرق في عمليات التحقق من الهوية إلى ثانيتين أو أقل، دون الحاجة إلى التسجيل المسبق».

الزرعوني: «دبي الدولي» رافد أساسي لاقتصاد الإمارة

أكد المدير العام لسلطة المنطقة الحرة بمطار دبي، الدكتور محمد الزرعوني، أن مطار دبي الدولي نجح بفضل رؤية القيادة، والخطط الحكومية الاستثنائية، في التحول إلى مركز استراتيجي عالمي للنقل الجوي، وترسيخ سمعته بوصفه من بين أهم المطارات عالمياً.

وأوضح أن المطار يعتبر وجهة تعكس الصورة الحضارية عن إمارة دبي، وعن تطورها الاقتصادي والاجتماعي خلال العقود الماضية، ونجح في توفير الخدمات الاستثنائية للمسافرين من جميع دول العالم على مختلف اهتماماتهم وأذواقهم.

مسيرة نجاح

وأكد أن «دبي الدولي» لعب دوراً أساسياً في مسيرة نجاح المنطقة الحرة بمطار دبي، إذ أسهم موقع المنطقة الحرة بالقرب من المطار في تعزيز جاذبيتها أمام الشركات العالمية، خصوصاً تلك التي تتطلب طبيعة عملها سهولة الوصول إلى مختلف الأسواق حول العالم. كما أنه يدعم مختلف المناطق الحرة بإمارة دبي، في تحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية لدعم نمو اقتصاد الإمارة، مشيراً إلى أن مساهمة المناطق الحرة جاوزت 33% من التجارة الخارجية لإمارة دبي، وبقيمة بلغت 434 مليار درهم.

وتابع الزرعوني: «يعتبر مطار دبي الدولي رافداً أساسياً لاقتصاد الإمارة، وعامل تمكين رئيساً في نمو حجم تجارة الدولة عموماً، وإمارة دبي بشكل خاص، مع مختلف الأسواق الرئيسة، من بينها تلك التي في قارة آسيا والتي استحوذت على نسبة 62% من إجمالي التجارة الخارجية لدولة الإمارات مع دول العالم خلال العام الماضي، بقيمة جاوزت التريليون درهم، والتي يُسهم مطار دبي الدولي بشكل أساسي فيها، وهو ما يؤكد على أهميته كمركز مهم لدول تلك المنطقة، لنقل البضائع والتجارة عبر المطار الذي يتعامل مع نحو 7700 رحلة أسبوعية إلى 260 وجهة عالمية».

العمليات التشغيلية

وأضاف الزرعوني أن مطار دبي الدولي نجح في أن يكون صلة وصل شرق العالم بغربه، وأن يكون له النصيب الأكبر من مساهمة قطاع الطيران في إمارة دبي، والتي تراوح حالياً بين 25 و27% من الناتج المحلي الإجمالي، ودعم مستهدفاته في وصول حصته إلى 195 مليار درهم، أي ما يوازي 37.5% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، وتوفير نحو 745 ألف فرصة عمل خلال عام 2020.

وأكد أن مرونة العمليات التشغيلية والبنية التحتية للمطار، والتي أسهمت في وصول دولة الإمارات إلى المرتبة الرابعة عالمياً في بنية النقل الجوي التحتية، كانت عاملاً أساسياً في تعزيز تنافسيته أمام مراكز النقل الجوي العالمية الأخرى، وهو ما يعود إلى جودتها أولاً، والتنظيم المتميز ثانياً، وكفاءة الكوادر العاملة ثالثاً، يضاف إليها سرعة اتخاذ القرار والتطور المستمر للبنية التحتية وغيرها من المرافق المستخدمة في عمليات المطار، سواء داخل المباني أو خارجها.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest جوجل + Whats App

واذا كان لديك اى استفسار عن هذا المقال «دبي الدولي».. توسعات كبــــرى للألفية الجديدة و«طيران الإمارات» تغيّر «قواعـد اللعبة» الرجاء الاتصال بنا

0 تعليق